المحقق البحراني
178
الكشكول
كم ليلة فيها وصلت السرى * لا نعرف الغمض ولا نستريح وكادت الأنفس مما بها * تزهق والأرواح منها تطيح واختلف الأصحاب ما ذا الذي * يزيل من شكواهم أو يريح فقيل تعريسهم ساعة * فقيل بل ذكراك وهو الصحيح فأجابه ابن نباته . في ذمة اللّه وفي حفظه * مسراك والعود بعزم نجيح لو جاز أن تسلك أجفاننا * إذا فرشنا كل جفن قريح لكنها بالبعد معتلة * وأنت لا تسلك إلا الصحيح قال بعض العلماء : أنا أخاف من النساء أكثر مما أخاف من الشيطان لأنه يقول سبحانه : ( إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً ) وقال سبحانه في النساء : ( إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ) . إذا قيل : كم يحصل من تركيب حروف المعجم كلمة ثنائية سواء أن كانت مهملة أو مستعملة ؟ فاضرب ثمانية وعشرين في سبعة وعشرين فالحاصل الجواب . فإن قيل : كم تركب منها كلمة ثلاثية بشرط أن لا يجتمع حرفان من جنس ؟ فاضرب ثمانية وعشرين في سبعة وعشرين ثم المبلغ في ستة وعشرين يكون تسعة عشر ألفا وستمائة وستة وخمسين . وإن سئل عن الرباعية ؟ فاضرب هذا المبلغ في خمسة وعشرين . والقياس فيه مطرد في الخماسي فما فوقه . كان ابن الأثير صاحب النهاية محظى عند الملوك وتولى لهم المناصب الجليلة ، فعرض له مرض في يديه ورجليه فانقطع في منزله وترك المناصب الجليلة فحضر له بعض الأطباء والتزم بعلاجه ، فلما قارب الصحة دفع إليه شيئا من الذهب وقال له : امض لسبيلك . فلامه أصحابه وقالوا له : هلا أبقيته إلى وقت الشفاء ؟ فقال لهم : إني متى عوفيت طلبت المناصب ودخلت فيها وكلفت قبولها وأما ما دمت على هذه الحالة فإني لا أصلح لذلك فأصلح أوقاتي في تكميل نفسي ومطالعة كتب العلم ولا أدخل معهم فيما يغضب اللّه ويرضيهم والرزق لا بدّ منه ، وفي تلك المدة ألف كتاب جامع الأصول والنهاية وغيرهما من الكتب المعتبرة . قيل لإبراهيم بن الأدهم : ألا تصحب الناس ؟ فقال : إن صحبت من هو